مكي بن حموش

7248

الهداية إلى بلوغ النهاية

زيد هي الطنافس « 1 » . وسئل ابن عمر عن قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " فلم أر عبقريا يفري فريه " . فقال هو رئيس القوم وجليلهم « 2 » . ثم قال تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [ 77 ] أي : تبارك ربك يا محمد ذو العظمة وذو الإكرام من جميع خلقه . وقرأ ابن عامر « 3 » : ذو : " بالواو " على النعت للاسم ، وكذلك هي في حرف « 4 » أبيّ وابن مسعود « 5 » . قال ابن عباس ذي الجلال والإكرام : ذي العظمة والكبرياء « 6 » . وتبارك : تفاعل من البركة في أسمه ، والبركة في اللغة : نماء النعمة وثباتها « 7 » ، فحضهم « 8 »

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 95 . ( 2 ) أخرجه البخاري : الباب : 25 من كتاب المناقب والباب : 5 و 6 من كتاب فضائل أصحاب النبي عليه السّلام والباب : 28 و 29 من كتاب التعبير والباب : 31 من كتاب التوحيد . وأخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة فضائل عمر رضي اللّه عنه 15 / 162 ، والإمام أحمد في مسنده 2 / 89 . ومعنى " يفري فريه " أي : يعمل عمله ويقطع قطعه ويروى " يفري فريه " بسكون الراء والتخفيف ، وحكي عن الخليل أنه أنكر التثقيل وغلط قائله ، وأصل الفري : القطع ، يقال : فريت الشيء أفريه فريا إذا اشققته وقطعته للإصلاح فهو مفري وفري ، وافريته : إذا شققته على وجه الإفساد . تقول العرب : تركته يفري الفري : إذا عمل العمل فأجاده " راجع ذلك في : غريب الحديث لأبي عبيد 1 / 87 ، والنهاية في غريب الحديث 3 / 442 ، والفائق للزمخشري 2 / 220 . ( 3 ) ح : " ابن عباس " . ( 4 ) ح : " حذف " وهو تصحيف . ( 5 ) انظر : الكشف 2 / 383 ، والتيسير 207 ، والحجة 340 وحجة القراءات لابن زنجلة 694 ، والنشر 2 / 383 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 95 ، وزاد المسير 6 / 129 ، وابن كثير 4 / 282 . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 319 ، وزاد المسير 8 / 129 ، والبحر المحيط 8 / 200 والصحاح 4 / 1574 ، واللسان 1 / 200 ، وتاج العروس 7 / 106 . ( 8 ) ح : " فحظهم " .